جواد شبر
71
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال وهي من حكمياته : كيف أبغي الصلاح من سعي قوم * ضيعوا الحزم فيه أيّ ضياع فمطاع المقال غير سديد * وسديد المقال غير مطاع وقال : عرفت الشرّ لا للشرّ * لكن لتوقّيه فمن لا يعرف الشرّ * من الناس يقع فيه ومن غرر شعره قوله : أراك عصى الدمع شيمتك الصبر * أما للهوى نهي عليك ولا أمر بلى أنا مشتاق وعندي لوعة * ولكن مثلي لا يذاع له سر إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى * وأذللت دمعا من خلائقه الكبر تكاد تضيء النار بين جوانحي * إذا هي أذكتها الصبابة والفكر معللتي بالوصل والموت دونه * إذا متّ ظمئانا فلا نزل القطر بدوت وأهلي حاضرون لأنني * أرى ان دارا لست من أهلها قفر وحاربت قومي في هواك وإنهم * وإياي لولا حبك الماء والخمر وان كان ما قال الوشاة ولم يكن * فقد يهدم الايمان ما شيّد الكفر وفيت وفي بعض الوفاء مذلة * لآنسة في الحي شيمتها الغدر وقور وريعان الصبا يستفزها * فتأرن أحيانا كما يأرن المهر تسألني من أنت وهي عليمة * وهل بفتى مثلي على حاله نكر فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى * قتيلك قالت ايّهم فهم كثر فقلت لها لو شئت لم تتعنتي * ولم تسألي عني وعندك بي خبر ولا كان للأحزان لولاك مسلك * إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر فأيقنت أن لا عزّ بعدي لعاشق * وأن يدي مما علقت به صفر فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا * فقلت معاذ اللّه بل أنت لا الدهر